الخطيب الشربيني

97

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

فيه : أنه لما جاز أن يملك الزوج الانتفاع بالبضع بعوض جاز له ( أن يزيل ذلك الملك بعوض كالشراء والبيع فالنكاح كالشراء والخلع كالبيع ) ، وأيضا فيه دفع الضرر عن المرأة غالبا ولكنه مكروه لما فيه من قطع النكاح الذي هو مطلوب الشرع لقوله ( ص ) : أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق قال في التنبيه : إلا في حالتين : الأولى : أن يخافا أو أحدهما أن لا يقيما حدود الله . الثانية : أن يحلف بالطلاق الثلاث على فعل شئ لا بد له منه فيخلعها ثم يفعل الامر المحلوف عليه . وذكرت في شرحه صورا أخرى لا كراهة فيها فمن أراد ذلك فليراجعه . وأركان الخلع خمسة : ملتزم للعوض وبضع وعوض وصيغة وزوج وشرط فيه : صحة طلاقه فيصح من عبد ومحجور عليه بسفه ، ويدفع العوض لمالك أمرهما من سيد وولي ، وشرط في الملتزم قابلا كان أو ملتمسا إطلاق تصرف مالي ، فلو اختلعت أمة ولو مكاتبة بلا إذن سيدها بعين من ماله أو غيره بانت بمهر المثل في ذمتها أو بدين فبالدين تبين ، ثم ما ثبت في ذمتها إنما تطالب به بعد العتق واليسار وإن اختلعت بإذنه . فإن أطلق الاذن وجب مهر المثل في كسبها ومما في يدها